mardi 5 novembre 2013

أبو عياض التونسي شخصية يلفها الغموض




سيف الله بن حسين: أبو عياض 

شهر بزيه الطائفي الذي يتميز به كل أهالي دول "ستان",لباس عبارة عن جلباب رجالي يطلق عليه إسم  القميس وعمامة على الرأس اعتاد ارتداءهما مند رحلته إلى أفغانستان.  
هيأته مزيج من ملامح أبي قتادة الفلسطيني وبن لادن زعيم تنظيم القاعدة في البلاد الإسلامية.
حضوره طاغ بلحيةطويلة بعض الشيءوقداجتاحها الشيب وبشرة سمراء لقامة متوسطة الطول.
إذا تكلم جر خلفه الكثير من الاستنكار فتصريحاته ومواقفه مثيرة للجدل,هو سيف الله بن حسين المكنى بأبي
 عياض التونسي، يبلغ من العمر 47 عاماً، ولد وترعرع
 في تونس العاصمة، تعوّد منذ صغره على زيارة المساجد وبيوت الله لطلب العلم رغم قناعاته آنذاك أنّ المساجد كانت فاقدة لدورها الحقيقي في التكوين الديني.لا شيء في طفولته يبرر سلوكه الآن. كانت له أنشطة إسلامية في تونس خلال حقبة الثمانينيات والتسعينيات، كان مطاردا منالسلطات الأمنية خلال الحملة التي شنتها السلطة على الإسلاميين.

أهم تصريحات أبي عياض التونسي




مطاردة قضائية من أيام الدراسة


في العام 1991 غادر إلى المغرب لمواصلة دراسته،لكن المطالبات التونسية طالته هناك، ومن هناكاتجه إلى لندن حيث طلب اللجوء السياسي في العام1994.

ونشط أبو عياض مع الجماعات الإسلامية في لندن دونأن يتلقى إجابة على طلبه للجوء،وكان مدير تحرير نشرية "صاحب عبادة"هناك. وفي العام 2001 وحينما كان متخفيا في أفغانستان أصدرت سلطات الهجرة قرارا برفضها مطلب اللجوء سنة 2002 وكان رفضا قاطعا غير قابل للاستئناف نظرا لأنه يشكل خطراعلى أمن بريطانيا حيث كان طيلة الفترة التي قضاها  هناك يحرض فيها ويدعوا الناس لمعاداتها ليس من باب العمل المادي كما يقول وإنما "لتربيةأبنائنا على كره وعداء هذه الدولة لأنها كانت سببا في تحطيم الدولة الإسلامية وتفكيك العالم الإسلامي".(تصريح لجريدةالشروق التي صدرت بتاريخ 18_09_2012). 

كان اسم "أبو عياض" معروفا لدى دوائر الاستخبارات
 الغربية التي تتهمه بالعلاقة مع تنظيم القاعدة بسبب مشاركته في معركة الانسحاب من جلال آبادالأفغانية فحوكم على انتمائه للقاعدة 20 سنة غيابيا,وعن رأيه في القاعدة أشار إلى انه يحمل نفس فكر القاعدة ومنهجها واعتبر أن 
تنظيمالقاعدة هم أهل الحق الذين يجب مناصرتهم في العالم(جريدةالشروق التي صدرت بتاريخ 18_09_2012).

تهم عديدة ومواصلة النشاط في السجن
تنقل أبو عياض بين عدة دول وبقي مطلوبا لسنوات من قبل عدة حكومات منها تونس وتركيا وبريطانيا... لاسيما وأن إسمه ذكر في أحداث 11 سبتمبر 2001. إلى أن ألقي القبض عليه في تركيا في 3فيفري 2003 ووقع ترحيله إلى تونس بعد شهر.
جملة الأحكام الصادرة في شأنه 68 سنة بالضبط على عدة قضايا كان أخطرها الخيانة العظمى والانتساب للقاعدة والى تنظيمات إسلامية مختلفة.قضى 8 سنوات في السجن إلى أن تمتع بالعفو التشريعي العام بعد الثورة التونسية وتم الإفراج عنه في حكومة محمد الغنوشي وذلك يوم 2مارس 2011.
وعن فترة سجنه قال أنه يعتبرها من أفضل فترات حياته في مسألة العلم والجهاد حيث كان قائد معركة فرض الآذان في السجون التونسية.
وبعد الخروج من السجن قام بتأسيس حركة أنصار الشريعة في أواخر أفريل 2011 بالاتفاق مع عدد من القيادات الدينية السلفية، ومن بينهم عدد من القيادات العائدة من أوروبا والمفرج عنها من السجون التونسية. وقد صنفت الحكومة التونسية هذه الحركة مؤخرا كتنظيم إرهابي وأدرجتها على قائمة المنظمات الإرهابية.
تأثر الشيخ سيف الدين بن حسين بالشيخ أبو قتادة في لندن، وكان ملازما له معجبا بأفكاره ويستشهد في خطبه بعدد من فتاويه وخطبه. ويعتره البعض أنه من أصحاب المنهج التكفيري في تونس  وواجهت تصريحاته استنكارا كبيرا من قبل كبار الشيوخ في العراق على غرار "خالد الملا" وأمير السلفية الجهادية في العراق الشيخ "مهدي الصميدعي" وذلك على خلفية ما دعى إليه في العراق في فتوى الجهاد بعد الانسحاب الأمريكي  واعتبروا أن ما تشدق به سيف الله بن حسين  بعيد عن الحق.

صراع مع الحكومة المؤقتة
ويعرف عن أبي عياض عداؤه الشديد للحكومة وكذلك لوزير الداخلية المنتمي لحركة النهضة الإسلامية علي العريض، حيث يتهمه بتعذيب السلفيين داخل السجون على خلفية ما نسب للتنظيم من اتهامات تتعلق ببعض الأحداث الإرهابية التي شهدتها البلاد خلال السنة الحالية والماضية مثل أحداث السفارة الأمريكية بتونس وحادثة بئر علي بن خليفة والروحية وقضية شربان(المهدية) وإمارة سجنان...إذ يتوجه له بكلام قاسي اللهجة ويقول له "الزم حدودك وأعرف قدرك وأتق الله إن كنت تعرفه" وفي مارس 2013 يقول للنهضة متحدثا عن علي العريض "أمسكوا مريضكم عنا وإلا سنوجه حربنا إليه".
إتهامات أبو عياض لوزارة الداخلية
بيان أنصار الشريعة حول وزارة الداخلية













وعن موقفه من الحكومة التونسية قال أنهم لا يعترفوا بحكومة لا تحتكم إلى شرع الله ولا يعترفوا بالمجلس التأسيسي باعتباره باطلا شرعا حتى وإن كان أعضائه من التيار الإسلامي,فكيف نطلب ممن يعادي الله أن يطبق الشريعة؟ وأشار أن الجهاد ضد العلمانيين في تونس أفضل من الذهاب إلى مالي.وأن مشروعهم قائم على الدعوة,على المصالحة مع ديننا,على هدم جميع ما بناه حكم بورقيبة وبن علي في عقول الناس من أن الدين تخلف والتمسك بالسنة تخلف.


هذا هو أبو عياض التونسي الذي قضى حياته ملاحقا من دولة الى أخرى وضلت شخصيته الغامضة طيفامتنقلا من مكان الى آخر دون دليلا قاطعا على وجوده. 


حياة أبو عياض في 5 تواريخ:
1991: الهروب من تونس ومواصلة دراسة الحقوق في المغرب.
1994: الهروب من المغرب نحو بريطانيا وطلب اللجوء السياسي.
2003:  في3 فيفري تم إلقاء القبض عليه في تركيا وترحيله إلى تونس.
2011: الافراج عنه بموجب العفو التشريعي العام بعد الثورة في 2 مارس.
2011: قام بتأسيس حركة أنصار الشريعة في أواخر شهر أفريل.

بورتريه : فتحية علاية

مقالات ذات صلة:

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire